الشيخ السبحاني

216

بحوث في الملل والنحل

4 - وقال ابن داود : زيد بن علي بن الحسين قتل سنة إحدى وعشرين ومائة ، وله اثنتان وأربعون سنة شهد له الصادق عليه السلام بالوفاء وترحم له « 1 » . 5 - قال الشهيد الأوّل في القواعد : وجاز أن يكون خروجهم بإذن إمامٍ واجب الطاعة كخروج زيد بن علي عليه السلام وغيره من بني علي عليه السلام « 2 » . 6 - قال الشيخ عبد اللَّه الأفندي التبريزي : السيد الجليل الشهيد أبو الحسين زيد بن علي بن الحسين ، إمام الزيدية وكان سيداً كبيراً عظيماً في أهله وعند شيعة أبيه ، ولكن اختلفت الأخبار وتعارضت الآثار بل كلام العلماء الأخيار أيضاً في مدحه وقدحه ، والروايات في فضله كثيرة ، وقد ألّف جماعة من متأخري علماء الشيعة ومتقدميهم كتباً عديدة مقصورة على ذكر فضائله كما يظهر من مطاوي كتب الرجال ومن غيرها أيضاً . ومن المتأخرين ميرزا محمد الأسترآبادي فله رسالة في أحوال زيد بن علي . هذا وأورد فيه كلام المفيد في الإرشاد بتمامه ، ونقل فيها أيضاً ما رواه الطبرسي في أعلام الورى ، وما رواه ابن طاوس في ربيع الشيعة ونحوهما ، وبالجملة فقد أورد فيها روايات كثيرة في مدحه . قال بعض أفاضل السادات المعاصرين ضوعف قدره في أوائل شرح الصحيفة : هو أبو الحسين زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام أُمّه أُمّ ولد كان جمّ الفضائل عظيم المناقب ، وكان يقال له : حليف القرآن . روى أبو نصر البخاري عن أبي الجارود ، قال : قدمت المدينة ، فجعلت كلّما سألت عن زيد بن علي . قيل لي : ذلك حليف القرآن . ذاك أُسطوانة المسجد من كثرة صلاته .

--> ( 1 ) . ابن داود : الرجال : 1 / 10 ( ذكره في القسم الأوّل الذي خصّه بالموثوقين بخلاف القسم الثاني فقد خصّه بالمجروحين والمهملين ) . ( 2 ) . القواعد : 2 / 207 ( ضمن القاعدة : 221 ) .